20 أبريل 2009 - 10.18:07
المراة المسلمة
إن الحمد لله نحمده و نستعنه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهده أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهده أن محمداً عبده و ؤسوله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } { ال عمراو 102}{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }{ النساء1} { ا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً{70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً{ الأحزاب 71}أما بعد فالمرأة نصف المجتمع و المرأة هي الأم و الزوجة البنت الأخت القريبة و هي المربية و المعلمة و الحاضنة و هي مخرجة الرجال و مربية الأبطال و معلمة النساء ة هي منشئة القادة و العلماء و الدعاه الله سبحانها و تعالى من آدم { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }{ النساء1}و من هنا كان علماء الإسلام يتناولون قضية المرأة من منطلقات يقنية قررها القرآن الكريم من منطلق الحكام المتعلقة بها من حيث كونها أماً و أختاً و زوجة و بنتاً مع بيان ما لها من حقوق و ما عليها من واجبات أما في الأزمنة المتأخرة فقد توسع الحديث عن المرأة من جوانب أخرى أهمها أن قضيتها قضية عقيدة و مبدأ فصرنا نسمع نقرأ دعوات صريحة إلى أن تتحلل المرأة من أوامر ربها و تعليم دينها و صار كثير من النساء ترفض ما شرعه الله تعالى بدعوى التحرر و التقدم و التخلص من التأخر و الرجعية و التقليد البالية الموروثات القدية و لا شك أن هذه قضية خطيرة تحتاج من أهل العلم و الفكر عناية بها و دراسة لأسبابها و آثارها موضحين حكم الله سبحانه و تعالى فيها مجلين حقوق المرأة و ما لها و ما عليها مزيحين الستار عن الغبش الذي غطى نظرة الإسلام إليها مبرزين المزايا و المحاسن التي حباها الله بها كاشفين الغطاء عما يريده أعداء الإسلام لها و لمجتمعها و ما يلصقون من شبهات و مفاهيم خاطئة بقصد و بدون قصد و هذا واجب من حملهم الله مسئولية البيان و العلم و الدعوة و من هذا المنطلق جاءت هذه الكلمات لتجلية الصورة بشئ من البيان مع الإيجاز لمسؤلية المرأة المسلمة المسؤلية العلمية الاجتماعية التربوية الدعوية فإليك أيتها المرأة المسلمة الواعية لأمور دينها و واجباتها و أيتها المرأة التي شقت طريقها في العلم و المعرفة و إليك أيتها الأم المسؤلة مربية الأجيال صانعة الرجال إليك أيتها الزوجة الهنون التي تقف مع زوجها مشجعة له في طريق الخير و عاضدة لمسيرته و متحملة ما يصدر منه في سبيل تحقيق أهدافه و غاياته إليك أيتها الداعية التي ندبت نفسها لأعظم طريق يوصل إلى الجنة و رضوان الله إليك أنت إلى من اتصفت بتلك الصفات أكتب هذه الكلمات أخصك بها لعلها تنير درباً و توضح طريقاً و تزيل غبشاً و تضيف علماً و تشد عضداً و تعين على الخير في درب المسيرة التربوية و التعلمية و الدعوية إليك أيها الولي لتبصر مسؤولية زوجتك و أختك و بنتك لتعدها لذلك فتعينها و تأخذ بيدها فإلى تلك الكلمات أسأل الله تعالى أن ينفع بها و يجعلها من المدخرات في الحياة و بعد الممات إنه سميع مجيب الدعوات و صلي و سلم و بارك على محمد و آله و صحبه أجمعين لماذا الحديث عن المرأة و مسؤولياتها ؟ أولاً لأن الله سبحانه و تعالى خلقها في ضوء طبيعة خاصة تختلف عن طبيعة الرجل و من هنا خصها بأحكام تناسب تلك الطبيعة الخاصة مثل ما يتعلق بأحكام الحيض و النفاس و الطهارة منهما و الرضاع و في بعض أحكام الصلاة و الصيام و الحج و نحو ذلك فكان لزاماً على البحثين أن يخصوها بالحديث فما يناسبها ثانياً أن عليها واجباً و أمنة عظيمة حملها الله و تعالى إيها فهي مكلفة في الأحكام الشرعية العامة من عقيدة و طهارة و صلاة و صيام غيرها و لها أحكام تخصها بحكم كونها مربية و زوجة ففي كل حالة يجب عليها أن تقوم بها خير قيام فلزم الحديث عنها إجمالاً و تفصيلاً و مناقشة ذلك كناقشة واضحة تتعرف المرأة المسلمة خلالها على تلك المسؤوليات ثلاثاً تلك البهجمة الشرسة التي تعرضت لها المرأة المسلمة في الأزمنة المتأخرة من أعداء الإسلام شرقاً و غرباً تلقفها بعض أبناء المسلمين فصاروا يرددون ما كتبته تلك الأقلام و ينعقون بصدى تلك الأصوات لخروجح المرأة من بييتها و مخلطتها للرجل و تخيلها عن مسؤوليتها و رعاية أطفلها تلك الأصوات تصيح بالمرأة المسلمة ( أن حطمي وضعك الذي عشت فيه و اهتكي الأستار المضروبة حولك ة اخرجي إلينا لترى الضياء الذي حجبت عنه دهوراً تحرري من همنة الرجل تفلتي من قيود الفضيلة ابرزي بخلعك الحجاب افرضي وجودك و صوتك بخروجك من البيت متعي نفسك بأخذ حظك من كل مغريات الحياة لا يحكمك سوى ذوقك المتحرر تاجري بأنوثتك الساحرة على غلاف الصحف و مسابقات الجمال و عروض الأزياء التمثيل !أفـــقــر فــــــتـــاة الـــعــرب و الــحــســن مــغـــنــم و طــهـــراً و هــذا الــعــصــر عــصــر تـتـمـع لــقــد كـــان عـــهـــد الــفـــضــيــلة و انــقــضــى و أ بـــدع هـــذا الـــعــهــــد أمــراً قأبـــدعـــي هذه الهجمة الشرسة تتطلب جهوداً متضافرة لتصل المرأة المسلمة إلى وعي كامل بما يراد لها فتتبصر طريقها بعين رابعاً هو تابع للأمر الثالث و تبع الهجمة الشرسة كثرة الهرج و المرج حول قضية المرأة بما فيها بعض المسلمات اليقنية في الشريعة الإسلامية من كل ناعق يريد أن يظهر نفسه و يصبح له رأي ينسب له حتى أصبح كثير من القضايا لها مؤيدون معارضون و لم يعد الأمر مقصوراً على أهل التخصص فتطالعنا الصحف اليومية و المجلات بمقالات خطتها أيدي المختصين و غير المختصين لأنهم يدعون أن الشرع ليس حكراً على أحدلم يقبلوا أن يتحدثوا في مجلات الطب الهندسة و غيرها غير مختصين و لكنهم قبلوا أن يخوضوا في شرع الله عن جهل و عدم علم سبحانك هذا بهتان عظيم !! هذا يعظم الأمر على أهل الاختصاص أن يجدوا و يجتهدوا في بيان الحق و توضيحه بقدر ما أعطاهم الله سبحانه من قوة البيان و الحجة و العلم خامساً أن المرأة المسلمة اتخذت في الأزمنة المتأخرة مطية لكل ناعق و ناعقة من أهل الكفر و النفاق و باباً يلجوا منه إلى هدم كيان هذا الدين فهم يعلمون أن المرأة إذا خرجت من بيتها و تركت أطفالها لمربية و خادمة و ولجت ميادين الرجال و خالطتهم لبست بدلهم و أسفرت عن وجهها و بعض جسدها و تلوثت بدخان المصانع و زينت ظاهرها للزبائن و المراجعين فزاحمت الرجال في ميدان عمله و أهملت ميدانيها الحقيقيي فقد خطت أولى خطوات الانحراف و ابتعدت عن منهج الحق فأفسدوا بذلك المرأة و أهملوا الطفل و تربيته و لم يراعوا حق الرجل و من ثم يعود الأمر إلى فساد المجتمع بأسره سادساً ما يرى من زمن ليس باليسير من تساهل المرأة في نواح عدة سواء في سلوكها أو عملها أو مخلتطها للرجال أو الخلوة بهم أو التحدث معهم بكل انطلاق أو التساهل في أمر زنيتها و لباسها و حجابها و خروجها عن حدود الشرع و كذا في عملها و في منزلها كثرة خروجها منه و تأثر بالموضات والصيحات الوافدة من الشرق و الغرب أقول ما يرى من هذا التساهل يدعو و بحرص ومتابعة للقيام بالواجب تجاه المرأة المسلمة قبل أن تقع كما وقعت أختها في بلدان كثيرة و مجتمعات مسلمة فأصبحت لا تفرق بينها و بين المرأة الكافرة و شكلاً و مضموناًسابعاً المرأة المسلمة اليوم تنازعها تيارات متعددة يمكن إجمالها بما يلي التيار الاجتماعي القديم ذو الصيغة المعينة و الداعي إلى التحلل من ستور الماضي و من تعاليم الشرع و ينادي بتقليد المرأة الكافرة في شيء صغبراً و كبيراً شكلاً و مضموناً التيار الرفض هو تيار يرفض كل كل قديم و يدعوا المرأة إلى التحلل من ستور الماضي و من تعاليم الشرع و ينادي بتقليد المرأة الكافرة في كل شئ صغيراً كان أو كبيراً و شكلاً أو مضمونا التيار الوسط و هو الذي ينادي به العقلاء من الأمة و أهل الشرع منها و يقول ( أيتها المرأة تعقلي فأنت مسلمة تعلمين مصلحتك في أن تأخذي أمر ربك و أنه أعلم بما ينفعك من نفسك و قد أنزل الله لك توجيهات خذيها ففيها النجاة و كل ما يسوقونك سواء كانت أعرف قديمة أو مكائد حديثة ينبغي أن تزينها بهذا الميزان فتقبلين أو ترفضين )و قد تشرزم كثير من النساء في مجتمعات المسلمين بحسب قوة التيار في مجتمعها الذي تعيش فيه فتشعبن النساء نتجة تزاحم هذه الأصوات فأصبحت المرأة المسلمة على مفترق الطرق كل ينادي بمصلحتها و يطلبي بحقوقها و يبكي و يتباكى عليها فالتبس على كثير منهن الحق بالباطل كثر التذبذب فهناك النتأثرة بالصيحات الكافرة و الفاسقة فاجترفها تيار الفساد منخدعة بما سطرته أقلام هذه الفئة فتعدت حدود الشرع فخلعت حجابها اختلطت بالرجال و اقتحمت ميادين الفن و التمثيل و الغناء و الرقص و هناك تقدم رجلاً و تؤخرآخرى فهي مضطربة تتبع الموضة تارة و تارة ترجع إلى فطرتها و تعاليم خالقها و هناك المرأة الواعية الفاهمة التي وعت تعاليم ربها و عملت بها إيماناً و قناعة فحملت هذا الدين بقوة فتمسكت به و رفضت الفاسد من الوافد و دعت إلى دين ربها بكل شموخ و إعزاز و حافظت على شخصيتها و حجابها و عفافها قائمة بوظيفتها الحقيقية في الحياة مربية لأطفالها منفذة حقوق زوجها كل هذا يدعونا لجلاء الغبش الذي ران على هذا العصر في قضية المرأة المسلمة ليتضح الطريق و تبدو معالمه بينة لكل من يريد أو تريد أن يبصر الحقيقة و أن يصل إلى النجاة ثامناً حاجة المجتمع المسلم بل حاجة الأمة بأكملها إلى المرأة القدوة الواعية التي اعرف مسؤوليتها و تستشعر الآمانة التي حملت إياها و تبصر طريقها و تتعرف على حقوقها و غيرها حاجتنا إلى المرأة المسلمة المؤمن التي تعمق إيمانها بربها عز و جل فتؤمن به رباً و خالقاً و معبوداً و تؤمن بملائكته و كتبه و رسله و باليوم الآخر و بالقدر خيره و شره فتقيم تصوراتها في هذا الوجود وفق هذا الإيمان تصورها للكون و الحياة و الإنسان حاجتنا إلى الم الواعية التي تعي شريعة ربها تستشعر أوامره فتعمل بها و نواهيه فتجتنبها و تتعلم ما لها و ما عليها فتقوم بذلك خير قيام حاجتنا إلى المرأة الواعية المتبصرة بشؤون وظفتها الحقيقية بشؤن بيتها و مملكتها فترعى حق هذه المملكة الصغيرة التي تخرج الرجال و تنشئ الأطفال على حب الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم و خدمة دينه حاجتنا إلى المرأة التي مظهرها ينبئ عن مخبرها فلم تتأثر بشرق أو غرب ولا بتيار أو موضة و لم تتبع كل صيحة فهي قدوة في مظهرها كما هي قدوة في مخبرها جسدها محفوظ و قلبها ملئ بالإيمان و عفتها ظاهرة و ملبسها و قلبها نظيف ظاهرة و باطنه آمنت عملت و عملت حاجتنا إلى المرأة الداعية القدوة التي تدعوا إلى الله بعملها قبل قوالها تحب الخير للناس كما تحبه لنفسها تنصح هذه توجه هذه تنكر على تلك تربي و تنشئ و تصحح خطاء و تعالج مشكلة تتيرع بمالها تؤدي جهدها حسب طاقتها تعيش للدعوة قائمة نائمة في بيتها و في عملها و في أي مكان كانت و حاجتنا إلىالمرأة التي تعي كيد أعدائها فتحذر أن تقع في شراكهم فتنقاد لهم و تستجيب لنداءاتهم و تتبع مللهم و تحذر و تحذر من تلك الدعايات المضللة التي اتخذت المرأة مطية لها كما سبق بيانه هذه الحاجة تلح على أهل العلم الاختصاص ليبدوا جهودهم بألسنتهم و أقلامهم ليبصروا المرأة المسلمة و يبصروا وليها يذكروا بالأمانة الملقاه على عاتقه تاسعاً أن للمرأة دوراً كبيراً في التأثير على الرجل فإن كانت أماً فلها سمة الأمر و النهي و عليه طاعتها و تنفيذ أوامرها بالمعروف و إن كانت زوجة فلها حثة و ترغيبه في الطاعة و تحذيره من المعاصي و لا ينكر دور المرأة مع زوجها إلا جاهل مكابر و هكذا هي أخت و بنت و قريبة و لهذا يجب على المرأة تعي هذا الدور العظيم لتقوم به خير قيام عاشراً إن المرأة أعلم من الرجل فيما يخص النساء و مجتمعاتهن و الظواهر التي تسري بينهن كما تعرف المؤثرات الداخلية و الخارجية و أقدر منه على سلوك هذا السبيل و بعد فلكل ما ذكر من معطيات قد أظهر الحاجة للحديث عن المرأة و لتبيين واجباتها و حقوقها و مسؤوليتها و حدود ذلك كله لأجل قيامها بدورها خير قيام و لأداء مسؤوليتها أعظم أداء
رخصة النشر (Syndication)
هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...